أبو حراج
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حياتي مع الله

اذهب الى الأسفل

حياتي مع الله Empty حياتي مع الله

مُساهمة من طرف محمد السيد الإثنين أغسطس 03, 2020 9:04 am

بقلم _العانوي#
قد تتساءل لماذا أشعر بالحزن والضيق رغم صلاتي ، رغم قراءتي للقرآن ، ورغم حصولي على أفضل الوظائف و رغم زواجي و رغم أولادي و رغم بيتي الجديد .
كل ذلك كان له فرحه مؤقتة ولكن يعود ذلك الحزن والضيق من شديد لتبدا تأكل صحتنا ويزداد شيبنا ثم ندرك في لحظه ما إننا خسرنا الدنيا والأخرة ولم نستمع من الدنيا إلا قليلا والله تعالى يقول (ولا تنسى نصيبك من الدنيا ) .
ادركت أننا نصلي ولا نصلي ونقرا القرآن بدون استيعاب وتطبيق ونتساهل في الذنوب ، ولأن حياة الإنسان دائما مطمئنة سعيدة مها انكسرت يوما لو فكرنا قليلا و رجعنا ونتفكر في صلاتنا أو في قراءتنا للقرآن أو في فهمنا لله وماذا يريد بكل صدق لتغير الحال عدا ذلك نكذب ان قالنا نحن سعدا أو نحن راضين أو إن قلنا نحن موفقون من قبل الله.
مستحيل أن تخدعني وتقول أنا مصدق بأن الله سبحانه وتعالى موجود ورقيب علي وعلى الجميع وبأنه مسيطر وأنه مالك الملك وبأنه المجازي و المحاسب ومالك يوم الدين والغفور الرحيم وشديد العقاب ويهلك ويدمر من يشاء ولا يخاف نتيجة ما فعل .
تقول أنا مصدق ذلك كله جزما لكن لا اشعر بتلك الخشية منه بالوجه المطلوب ولا اشعر بذلك التوقير والجلال له ولا أشعر بعظمته بحيث تحثني نفسي و قلبي أن اعصيه أو أن اخذ ما ليس لي أو أن احلف باسمه كاذبا .. لا أشعر
أنا أقول لك بالفعل أنت لا تشعر وأنا أيضا لا أصدق أنك تصدق ، مسكين أنت تعرف لماذا ؟
دعني أقول لك الله مالك الملك ومن ضمن الملك قلبك يملك منك ما لم تملك أنت من نفسك ، كبريائك وغضبك وحاجتك ومعصيتك وفقرك وعزتك وعلمك كل هذا الله يملكه أكثر منك وأنت لا تملكه إلا بتمليكه إياك .
هو يمتلك وتسقط في قبضة يده ثم هو يتصرف بك. مهما أوتيت من مال من سلطان من علم من جمال من جاه من نفوذ أنا أقول لك ما لم تدرك هذا المعنى أنت إنسان عادي جدا وتكون حكيما إذا ادركت هذا المعنى هو أن تدرك حاجتك الدائمة الأبدية الجوهرية لله وتبارك وتعالى.
عليك أن تفهم جيدا ، أن لا تضحك على نفسك وتقول أنا أصلي و اقراء وأعمل كما أمرني الله وأخاف الله وانت تؤدي ذلك بمعنى زائف إياك وإياك. إن كنت تستغل صلاتك وقراءة القرآن فقط لتريح من مشاكلك الدنيوية فقط فأنت مسكين. المسلم الحقيقي أن يعمل ما أمره الله امتثلا له وإجلال كما أمرنا حتى تكون سعيد ومطمئن نفوز بالجائزة التي وعدنا الله في كتابه وليس فقط لأننا وقعنا في مشاكل دنيوية أو فقط لفقدنا لأمنا أو لعزيز اجبرتنا نفسنا أن نتوب هذا منطق يعمل بتجاه آخر يمكن أن يكسر توبتنا في اي لحظه فبالله عليك أفهم قبل فوات الأوان ولتعود للطغيان وربما تلحد.
الحياة مع الله شيئا لا يعرفه الا المتقين الصادقين نعم اذا كنت تعرف متقي صادق فقط اجلس معه ليحدثك عن بركاته و كرامته وان صدقت او تعاليت ان تصدق فأنت حر.
يقول الله تعالى (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) كثير منا مسلم وموحد لكن لا يعرف الله ويصلي ويصوم ويقرا القرآن ويستمع إلية بل منا من يحفظ القرآن كامل ولكن في حال لهو عجيب كحال الأغلبية من المسلمين إلا ما رحم الله منا في المقابل نكذب ونغتاب ونحقد ونحسد ونكذب ونغش ، لا محبه لله ولا شوق نحن نلعب بمصائرنا نعم نلعب لأننا لا نستحى من رب الناس .
نعلم انه أنعم وازكا وأفضل وأجمل وأحسن وأعطا وأتم وأكمل ورزق ثم نعصيه ثم نخالف عن امره ثم نبارزه بركوب فرس المعاصي ويوم القيامة سيوقفنا فماذا نفعل والحيا غالب.
من المسلمين معه تعالي وغرور بدون شعور حتي يصعب عليه أن يقول إني أخاف الله ، أسالوا من يقترف المعاصي كيف حياته يعيش في جحيم عائلي وجحيم نفسي ،سيقول لك معي سيارة وبيت وغير مرتاح وسيقول لك زوجتي خالصه لكن لا اتمتع بها ، لأنه معه تلوث في نفسه ولا يراعي أمر الله في حدود الله ، الحدود هي الفيصل بين ما احرم الله و أحل الله لا تتقحم حد الله . الله اذا ما يرد الشي لا نفعله ولو ندفع الثمن مهما كان المقابل ، لكن للأسف نفعل ونقول الله غفور رحيم.
يا مسكين والله ما عرفت ان ليس بغفور رحيم على من اصر على المعصية ، الذي يعرف معنى ان الله غفور رحيم الذي تألم من الذنب واتعبه يبكي على ذنبه ليلا ونهارا ويسأل نفسه كيف فعلت ان هكذا كيف تجرأت على حد من حدود الله كيف لم استحى منه وهو يراني هذا الذي لا يتحطم وهذا هو الناجي والسعيد والمطمئن .
من يردد دائما الله غفور رحيم لكل فعله ومعصيه هذا يستهزئ والعياذ بالله ، واخيرا أقول أن القرآن دستور للحياة والداعي على جوف الصراط كل ما حاولت ان تفعل معصيه ومهما لم تستحضر القرآن وآياته وقت إقتراف المعصية هناك الوعر في قلبك الذي يمنعك من اي معصية حجه من نفسك راقب نفسك وتصرفاتك وسأل الله هل هذا الشيء كما يرده الله وأختبر صلاتك وسأل هل صلاتي كانت لها تأثير ملموس ان كان الجواب نعم فهنيئا لك وان كان لا فراجع صلاتك ومعاصيك وفهمك الصحيح للتدين الذي يمنعك حتى من أهون الذنوب.

محمد السيد

المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 31/07/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى